آخر الأخبارقضايا وتحقيقات

الحكومة السويدية: تسهيل شراء المستأجرين لشققهم دون موافقة شركات السكن

2/6/2026

في خطوة قد تعيد رسم خريطة السكن في الضواحي السويدية، أعلن  حزب حزب المحافظين السويدي الذي يقود لحكومة السويدية بزعامة Ulf Kristersson عن مبادرة مثيرة للجدل تهدف إلى تحويل الشقق المستأجرة التابعة لشركات الإسكان البلدية (kommunala bostadsbolag) إلى شقق تمليك (bostadsrätter)، ضمن مشروع أطلق عليه اسم “حق الشراء – Right to buy”.

المبادرة، التي قُدمت خلال فعاليات أسبوع يارفا في ستوكهولم (Järvaveckan, Stockholm)، قوبلت بترحيب من مؤيدي توسيع التملك، وبقلق متزايد من منتقدين يحذرون من آثارها الاجتماعية على سوق السكن والإيجارات.



ما الذي يقترحه المحافظون بالضبط؟

وزير المساعدات والتجارة الخارجية بنيامين دوسا أوضح أن الفكرة تقوم على منح سكان الضواحي فرصة امتلاك مساكنهم، واصفاً الخطة بأنها “حركة تملك جديدة للضواحي” تهدف إلى تعزيز الأمان (trygghet) والاستقرار والمسؤولية الفردية.




التحول الجوهري في المقترح يتمثل في آلية القرار:
بدلاً من اشتراط موافقة شركة الإسكان المالكة للعقار، سيكون بالإمكان فرض التحويل إلى تمليك إذا صوّت ثلثا المستأجرين (2/3 hyresgäster) داخل المبنى لصالح البيع.

بيع إجباري لعقارات البلديات؟

هنا تكمن النقطة الأكثر حساسية. فبحسب المقترح، قد تُجبر شركات الإسكان البلدية على بيع العقار حتى لو عارضت ذلك، ما يعني عملياً تقليص محفظة السكن العام (allmännyttan) لصالح الملكية الفردية.




أنصار الخطة يرون فيها:

  • فرصة حقيقية لكسر دائرة الإيجار الدائم
  • تعزيز الملكية الخاصة (ägande) في المناطق المصنفة ضعيفة اقتصادياً
  • خلق ارتباط أكبر بين السكان وأحيائهم

بينما يحذر منتقدون من:

  • تقليص عدد الشقق المستأجرة بأسعار معقولة
  • رفع الضغوط على سوق الإيجارات (hyresmarknaden)
  • تحويل سياسة السكن إلى أداة اجتماعية غير متوازنة




لماذا يثير المقترح كل هذا الجدل؟

القضية لا تتعلق فقط بالسكن، بل بملف أوسع يشمل:

  • السياسة الاجتماعية (socialpolitik)
  • دور البلديات (kommunernas ansvar)
  • مستقبل الإسكان الممول من المال العام

وفي بلد تُعد فيه قضايا السكن من أكثر الملفات حساسية سياسياً وانتخابياً، قد يتحول “حق الشراء” إلى سلاح جدلي في النقاش العام حول العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.



مقترح المحافظين يفتح الباب أمام تحول تاريخي في سياسة الإسكان السويدية: من نموذج يعتمد على الإيجار العام، إلى توسيع التملك حتى لو كان ذلك على حساب ممتلكات البلديات. وبين وعود الحرية والأمان من جهة، ومخاوف فقدان السكن الميسّر من جهة أخرى، يبقى السؤال مفتوحاً:
هل نشهد ثورة تملك… أم بداية أزمة سكن جديدة؟




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى